رسالة من الرئيس

لطالما كانت التوجيهات الحكيمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ملهمة لنا للوقوف في صف الإنسان أينما كان، واليوم عبر "مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية" نحمل على عاتقنا واجباً جليلاً يتمثّل في المساهمة بحماية وصون حقوق الأطفال في جميع أنحاء العالم؛ ففي عيونهم، نرى مستقبل عالمنا، مستقبلاً واعداً وزاخراً بالتقدم والاستقرار وتحقيق أغلى أحلامنا.

إن إطلاق أعمال هذه المؤسسة الإنسانية هو تكريماً لذكرى المغفور له بإذن الله الشيخ خالد بن سلطان القاسمي، وتجسيداً لرؤيته بأن يكون العالم مكاناً أكثر أماناً وعدالةً للأطفال ضحايا النزاعات، والكوارث الطبيعية، والفقر.

تصوّر الشيخ خالد بن سلطان القاسمي، رحمه الله، عالماً مشرقاً حيث يلعب الاستثمار الفعّال في حماية الأطفال ودعم الجهود التنموية دوراً أساسياً في بناء مجتمعاتٍ تنعم بالأمان والتّقدّم والحضارة، وأعطت رؤيته الأولوية للتخطيط الاستراتيجي والآليات العملية التي تسهم في تمكين المجتمعات، وتعزيز جودة حياة الأطفال، وترسيخ تقدم وازدهار الأجيال المقبلة، ومن هذا الالتزام النبيل، انطلقت المؤسسة مُكرسةً جهودها لتحقيق رؤية المغفور له بإذن الله الشيخ خالد بن سلطان القاسمي، تكريماً لذكراه، وضماناً لاستمرار إرثه الإنساني في إلهام وتوجيه الجهود الإنسانية.

أصبحت قضايا الأطفال من أكثر القضايا الإنسانية أهميةً وإلحاحاً، لأنها تثير قلقاً عميقاً في الضمير الإنساني الجماعي؛ ففي ظلّ تصاعد الصراعات والحروب، وموجات النّزوح واللّجوء، وتنامي معدلات الفقر، ومحدودية القدرة على الوصول إلى الخدمات الأساسية، يعاني الكثير من الأطفال من غياب حقوقهم، وضياع براءتهم، وهنا لا يجب أن نقف مكتوفي الأيدي، بل يجب أن نكون صوت من لا صوت له، والدّرع التي تحمي المستضعفين، ومنارة أملٍ في حياة المحتاجين.

إن صون حقوق الأطفال يعني حماية مجتمعاتٍ بأكملها، وضمان مستقبل البشرية؛ فالأطفال تجسيدٌ لمعنى الأمل، وهم قادة الغد والمبتكرون الذين سيرسمون ملامح الاقتصاد، والتنمية، والثقافة، والعلوم، والفنون في المستقبل، وإذا واجهوا المخاطر وعانوا من الشدائد، فسيصبح مستقبل العالم في خطر.

دعونا نستجيب لنداء ضمائرنا، ونقف معاً، ونُوحّد التزامنا الراسخ بحماية مستقبل أطفالنا الذي هو مستقبل البشرية جمعاء؛ فمعاً سنبني عالماً أفضل، ينعم الأطفال فيه بالأمان والرعاية والقدرة على تشكيل غدٍ أكثر إشراقاً، وليكن إرثنا التراحم، والشجاعة، والإيمان بقدرتنا على تحقيق الغايات النبيلة بالجهد المتواصل والعمل المشترك.

 
سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي،
رئيسة مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية